|
البطاقة
التموينية مشـكـلـة مـزمـنـة
لاتقل مشكلة الحصة
التموينية ونقصها مفرداتها المستديم عن مشكلة تردي
الكهرباء وانقطاعاتها المستمرة ان لم نقل ان الاولى
تشكل انتكاسة اكبر من الثانية بيد ان مشكلة نقص الحصة
التموينية متوارية خلف مشكلة الكهرباء حيث ان التركيز
وتسليط الضوء انصب على وضع الكهرباء بصورة اكبر من
مشكلة نقص البطاقة التموينية.
واذا من كلمة تقال في هذا المقام فهي ان مشكلة نقص
مفردات الحصة التموينية وعلى مدار السنوات التي انقضت
ولحد الان تمثل انتكاسة حقيقية تؤشر فشل وزارة التجارة
وخيبة امل المواطن بهذه الوزارة ووزيرها ومدى الفساد
الاداري الذي يضرب اطنابه في خوافي هذه الوزارة .
اذ قد نجد بعض المعاذير لوزارة الكهرباء ونصغي لبعض
المبررات التي يطلقها وزيرها حول تردي الواقع
الكهربائي بين الفينة والاخرى كتحججه بالوضع الامني
تارة وبنقص الوقود تارة اخرى وان كانت لاتصل هذه
التبريرات الى حد الاقناع بيد اننا لا نجد أي عذر
ولامبرر لنقص مفردات البطاقة التموينة على مدار الاشهر
وهي قوت السواد الاعظم من المواطنين والكادحين في ظل
ارتفاع الاسعار .
ومما يفاقم هذه المشكلة ويجعلها اشد وقعا في النفوس هو
سياسة الاذن الطرشاء التي تتبعها الوزارة في تعاطيها
مع النـداءات والمطـالبات بالحـلول اذ أثبـت القائمون
والمسؤولون في وزارة التجارة نجاحهم ـ بمستوى فشلهم في
حل المشكلة ـ باتباع نظرية دخول الكلام من الاذن
اليسرى وخروجه من الاذن اليمنى دون جواب منهم ولاحساب
ممن نصبهم.
بين الحين والاخر تنقل وسائل الاعلام عن مجلس النواب
نبأ استجواب وزير التجارة بشأن الفساد والتقصير وان
لجنة النزاهة في المجلس تمتلك وثائق تدين وزير التجارة
ولكن لا يعرف المواطن لماذا تؤجل هذه الاجراءات ولماذا
لا يحاسب السيد الوزير رغم تأكيد رئيس لجنة النزاهة في
مجلس النواب على وجود تقصير وفساد في وزارة التجارة
وحتى لو تم استدعاء الوزير فلا نعتقد ان شيئا يتغير
حيث امست مسألة الاستدعاءات والاستضافات للوزراء
المتلكئين امر روتيني ولم يعف ويحاسب وزير اثبت فشله
لحد الان , فالسادة الوزراء تعودوا عند استدعائهم
أواستجوابهم في مجلس النواب ان يلقوا باللائمة على
غيرهم من الوزارات ويعيدوا انتاج ايقونة التبريرات
التي حفظناها على ظهر قلب ويعلقوا فشل وزاراتهم على
شماعة وزارات اخرى .
بقي ان نقول ان ثقافة الاقالة هي الامثل لتطوير اداء
الوزارات التي تثبت فشلها ، ويجب ان يبادر مجلس النواب
لاعتمادها مادامت ثقافة الاستقالة مفقودة ولم يبادر
بها أيٌ من المسؤولين المتلكئين. |